وقال في رواية : أحيا به عقر أمه « 1 » .
مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
أي : مؤمنا بعيسى ، فإنه أوّل من آمن به « 2 » ، وكان يحيى أكبر من عيسى بستة أشهر .
وقيل : قبل رفع عيسى إلى السماء .
وسمّي عيسى « كلمة » ؛ لتكوينه بها من غير أب .
وقال أبو عبيدة « 3 » : الكلمة : كتاب اللّه . تقول العرب : أنشدني كلمة فلان ، يعنون : قصيدته . وقال زهير في كلمته كذا وكذا .
وَسَيِّداً وَحَصُوراً
السيد : الذي يسود قومه ، أي : يفوقهم في الشرف « 4 » .
والذي سادهم به : كرامته على اللّه ، وحلمه وتقواه .
والحصور : الذي لا يأتي النساء ، من الحصر ، وهو الحبس « 5 » .
والذي عليه جمهور العلماء : أنه لم يكن له آلة الوطء « 6 » .
وقال سعيد بن المسيب : كان له كالنواة « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 62 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 382 ) .
( 2 ) فرض على يحيى أن يصدق بعيسى وأن يبشر الناس برسالته ، فهذا معنى التصديق . أما اتباعه فغير ممكن ؛ لأن عيسى لم يبدأ رسالته إلا بعد قتل يحيى ( هامش الوسيط 1 / 434 ) .
( 3 ) مجاز القرآن ( 1 / 91 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ، مادة : ( سود ) .
( 5 ) انظر : اللسان ، مادة : ( حصر ) .
( 6 ) انظر : الطبري ( 3 / 255 ) ، وزاد المسير ( 1 / 383 ) ، والدر المنثور ( 2 / 190 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 3 / 256 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 191 ) وعزاه لابن جرير .