الباقون ، غير أن ابن كثير وأبا عمرو خففا التي في الشورى « 1 » ، وهما لغتان مشهورتان . يقال : بشّر يبشّر تبشيرا ، وبشر يبشر بشرا وبشورا « 2 » .
وأنشد الفرّاء للأعشى « 3 » :
وإذا رأيت الباهشين إلى النّدى * غبرا أكفّهم بقاع ممحل
فأعنهم وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل « 4 »
وقد ذكرنا معنى البشارة في البقرة .
قال المفسرون : رأى زكريا جبريل في صورة شاب عليه ثياب بياض ، فناداه :
أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى
« 5 » .
وهو اسم أعجمي ، وقيل : عربي ، ومنعه الصرف : التعريف وصيغة الفعل .
قال ابن عباس : أحيا اللّه قلبه بالإيمان « 6 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 20 ) ، والكشف ( 1 / 343 - 344 ) ، والنشر ( 2 / 239 - 240 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 174 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 205 - 206 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( بشر ) .
( 3 ) ميمون بن قيس بن جندل البكري ، الأعشى ، الشاعر المشهور المقدم ، مات باليمامة في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( معجم الشعراء ص : 401 ) .
( 4 ) معاني الفرّاء ( 1 / 212 ) . والبيتان ليسا للأعشى كما قال المصنف ، وإنما هما لعبد قيس بن خفاف البرجمي ، كما في المفضليات ( ص : 385 ) ، والحجة للفارسي ( 2 / 20 ) ، واللسان ، ( مادة : كرب ، بشر ) ، وتهذيب اللغة ( 11 / 359 ) ، والطبري ( 3 / 251 ) ، والقرطبي ( 4 / 75 ) ، وزاد المسير ( 1 / 382 ) .
( 5 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 60 ) .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 2 / 390 ) بلا نسبة بنحوه ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 382 ) .