الإنسان ما أعطي النظر إلا ليستفيد ، فمنور البصيرة من لا يزال مع الأنفاس يستفيد ، ومن ليست له هذه الحالة فليس بإنسان كامل الإنسانية .
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 7 إلى 10 ]
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 7 ) تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 8 ) وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ( 9 ) وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ( 10 )
« وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ »
وهو الحركة إلى العلو .
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 11 إلى 15 ]
رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ ( 11 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 )
« بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ »
[ « بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ »
الآية : ]
هذا في مفهوم العموم النشأة الآخرة ، وقد يتناهى الأمر في نوع خاص كالإنسان ، فإن أشخاص هذا النوع متناهية ، لا أشخاص العالم ، ولا يتناهى أيضا في خلق أشخاص النوع الإنساني ، فعين كل شخص يتجدد في كل نفس ، لا بد من ذلك ، ففي مفهوم الخصوص تجدد النشأة في كل نفس دنيا وآخرة ، فإن أدناه تغير الحال مع الأنفاس ، فلا يزال الحق فاعلا في الممكنات الوجود ، ولولا تبديل الخلق مع الأنفاس لوقع الملل في الأعيان ، فالخلق جديد حيث كان دنيا وآخرة ، فدوام الإيجاد للّه تعالى ، ومن المحال بقاء حال على عين نفسين أو زمانين للاتساع الإلهي ولبقاء الافتقار على العالم إلى اللّه ، فالتغيير له واجب في كل نفس ، واللّه خالق فيه في كل نفس ، فالأحوال متجددة مع الأنفاس على الأعيان ، فنحن في خلق جديد بين وجود وانقضاء ، فأحوال