تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولذا سميت مننا ، وليس للعباد أن يمتنوا لأن النعم ليست إلا لمن خلقها ، فلهذا كان المن من اللّه محمودا ، لأنه ينبه عباده بما أنعم عليهم ليرجعوا إليه ، وكان مذموما من العباد لأنه كذب محض .

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 18 ]

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 )

( 50 ) سورة ق مكيّة

[ سورة ق ( 50 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 )

[ « ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ »

الآية : ] قيد وصف القرآن في هذه الآية بصفة المجد ، وذلك ينكشف لمن يتلو القرآن بهذه الصفة ، فيرى شرف نفسه المخلوقة على الصورة ، وما فضله اللّه به من حيث إنه جعله العين المقصودة ، ووسع قلبه حتى وسع علما بما تجلى له ، وكشف له عن منزلته عنده ، وقبوله لزيادة العلم به دائما ، وتأهله للترقي في ذلك إلى غير نهاية دنيا وآخرة ، وما سخر في حقه مما في السماوات وما في الأرض جميعا ، ونظر إلى نظر كل جزء من العالم إليه بعين التعظيم والشفوف عليه ، ورأى كل العالم في خدمته .

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 2 إلى 6 ]

بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 ) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ( 4 ) بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ( 5 ) أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ ( 6 )
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 168 | ابن عربي / محمود محمود الغراب