تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 73 إلى 74 ]

لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ( 73 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 74 ) في مواطن لم يقيد الحق العذاب بالأليم وأطلقه ، فقال
« فِي عَذابِ جَهَنَّمَ »
ولم ينعته بأنه أليم ، فإنه لا يزال عذابا وإن زال الألم .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 75 ]

لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 75 )
« لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ »
من كونه عذابا
« وَهُمْ فِيهِ »
أي في العذاب
« مُبْلِسُونَ »
أي مبعدون من السعادة العرضية في هذا الموطن ، لأن الإبلاس لفظة مختصة بأهل جهنم في بعدهم ، فلهذا جاء بالإبلاس ليوقع هذا الاصطلاح اللغوي في موضعه عند أهله ليعلموه ، فإنه لموطن جهنم لغة - ليست لأهل الجنان - والإبلاس منها ، وذلك زمان عذابهم وأخذهم بجرائمهم قبل أن تلحقهم الرحمة التي سبقت الغضب الإلهي .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 76 إلى 77 ]

وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 ) وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 77 ) مالك عليه السلام هو متولي دار الشقاء التي هي السجن ، وسمي مالكا ومعناه الشديد ، يقال ملكت العجين إذا شددت عجنه ، فسمي مالكا وهو الخازن الأكبر المقدم بهذا الاسم لشدته وقوته وقهره الظاهر في عالم الشقاء ، فيزيد عذابهم وحرجهم لهذا القهر .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 78 إلى 84 ]

لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 78 ) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 79 ) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 ) قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 81 ) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 82 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 83 ) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 )