تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
أي تعلمون منهم في الصباح ما تعلمون منهم في الليل ، فالليل والصباح عندهم سواء في العبرة ، فهذا معنى قوله
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
.

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 139 إلى 145 ]

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 ) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ( 145 )

[ لم يولد أحد من ولد آدم ولادتين سوى يونس عليه السلام ]

استجاب اللّه ليونس عليه السلام دعاءه ، فنجاه من الغم من ظلمة بطن الحوت والبحر ، فقذفه الحوت من بطنه ، فلم يولد أحد من ولد آدم ولادتين سوى يونس عليه السلام ، فخرج ضعيفا كالطفل كما قال :
« وَهُوَ سَقِيمٌ »
ورباه باليقطين ، فإن ورقه ناعم ولا ينزل عليه الذباب فقال .

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 146 ]

وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) فإن ورق اليقطين مثل القطن في النعومة ، بخلاف سائر ورق الأشجار كلها ، فإن فيها خشونة ، فمن لطفه تعالى أنبت عليه شجرة من يقطين ، إذ خرج كالفرخ ، فلو نزل عليه الذباب آذاه .