اللّه السماوات من رتقها ودارت ، كانت شفافة في ذاتها وجرمها حتى لا تكون سترا لما وراءها ، فأدركنا بالأبصار ما في الفلك الثامن وهو فلك الكواكب الثابتة ، فيتخيل أنها في السماء الدنيا لأن البصر لا يدركها إلّا فيها ، فوقع الخطاب بحسب ما تعطيه الرؤية .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 7 ]
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 )
وهو أعظم الشياطين .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 8 ]
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 )
كل ما تولد من نور فهو الملأ الأعلى ، وكل ما تولد من الطبيعة فهو الملأ الأسفل ، وأكمل العالم من جمع بينهما ، وهو البرزخ الذي بجهاته ميزهما أو بجمعيته ميزهما بالعلو والسفل .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 9 إلى 10 ]
دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 )
[ الشهب هي ذوات الأذناب ]
« فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ »
فيعطي الضوء العظيم الذي تراه في أثره ، ويبقي ذلك الضوء في أثره طريقا ، والشهب هي ذوات الأذناب تبدو لسرعة اندفاعها من الأثير الذي هو هواء محترق لا مشتعل ، وهو متصل بالهواء ، فإذا اتصل الأثير بالهواء بسرعة تحرك ذوات الأذناب ، أثرت في أجزاء الهواء الرطبة اشتعالا ، فبدت الكواكب ذوات الأذناب ، وذلك لسرعة اندفاعها تظهر في رأي العين تلك الأذناب .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 11 إلى 35 ]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 ) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( 12 ) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 ) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 14 ) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 15 )
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 16 ) أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 17 ) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ ( 18 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ ( 19 ) وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 )
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 )
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 28 ) قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 29 ) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ ( 30 )
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 31 ) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 ) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 )