خفية الحياة ، فانية ذاهبة العين ، متبدلة الصورة والوضع والشكل ، فما سماها اللّه بدار الحيوان إلا لأن الأمر ينكشف فيها للعموم ، فما ترى فيها شيئا إلا حيا ناطقا ، بخلاف حالك في الدنيا ، فإنه في نفس الأمر لكل صورة من العالم روح أخذ اللّه بأبصارنا عن إدراك حياة ما تقول عنه إنه ليس بحيوان مما ليس له روح في الشاهد في نظر البصر في المعتاد .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 65 ]
فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 )
« فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
عندما بدت لهم آيات اللّه غير المعتادة ، ذهبت عنهم الغفلة
« فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ »
فعادوا إلى شركهم بعد إخلاصهم للّه .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 66 ]
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 66 )
تهديد من الحق حيث يقولون في النار
( يا لَيْتَنا نُرَدُّ )
فيقول الحق تعالى :
( وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ )
كما عاد أصحاب الفلك إلى شركهم وبغيهم بعد إخلاصهم للّه .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 67 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ( 67 )
فنسب الحق الجعل إليه ، وأطبق قلوب الكفار على ذلك ، فجعل في قلوبهم أن يشرعوا الأمان لكل من دخله ولاذ به ، جعل ذلك في قلوب المشركين وغيرهم . .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 68 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 68 )