تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 46 إلى 47 ]

وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 46 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الْكافِرُونَ ( 47 ) فإنهم يسترونها وإن عرفوها حسدا منهم ونفاسة وظلما .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 48 إلى 50 ]

وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ( 48 ) بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُونَ ( 49 ) وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) إن من رحمته صلّى اللّه عليه وسلم التي بعثه اللّه بها ما أبان اللّه على لسانه وأمره بتبليغ ذلك ، فبلغ أنه ليس من شرط الرسالة ظهور العلامات على صدقه ، إنما هو شخص منذر مأمور بتبليغ ما أمر بتبليغه ، هذا حظه لا يجب عليه غير ذلك ، فإن أتى بعلامة على صدقه فذلك فضل اللّه ليس ذلك بيده ، فأقام عذر الأنبياء كلهم في ذلك ، فكان رحمة للرسل في هذا ، فجاء في القرآن قوله : « وقالوا لولا أنزلت عليه آيات من ربه » وهذا قول غير العرب ما هو قول العرب ، لأنه جاء بالقرآن آية على صدقه للعرب ، إذ لا يعرف إعجازه وكونه آية غير العرب ، فلم يرد عنه أنه أظهر آية لكل من دعاه من غير العرب كاليهود والنصارى والمجوس ، ولكن أي شيء جاء من الآيات فذلك من اللّه لا بحكم الوجوب عليه ولا على غيره من الرسل ، فقيل له :
« قُلْ »
لهم
« إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ »
ثم قال له : .