تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وأفلاكه ومقاماته وحركاته وتفصيل طبقاته . ونظمنا في ترتيب نضد العالم .
الحمد للّه الذي بوجوده * ظهر الوجود وعالم الهيمان
والعنصر الأعلى الذي بوجوده * ظهرت ذوات عوالم الإمكان
من غير ترتيب فلا متقدم * فيه ولا متأخر بالآن
حتى إذا شاء المهيمن أن يرى * ما كان معلوما من الأكوان
فتح القدير عوالم الديوان * بوجود روح ثم روح ثان
ثم الهباء كذا الهيولى ثم جسم قابل * لعوالم الأفلاك والأركان
فأداره فلكا عظيما واسمه الع * رش الكريم ومستوى الرحمن
يتلوه كرسي انقسام كلامه * فتلوح من أقسامه القدمان
من بعده فلك البروج وبعده * فلك الكواكب مصدر الأزمان
ثم النزول مع الخلاء لمركز * ليقيم فيه قواعد البنيان
فأدار أرضا ثم ماء فوقه * كرة الهواء وعنصر النيران
من فوقه فلك الهلال وفوقه * فلك يضاف لكاتب الديوان
من فوقه فلك لزهرة فوقه * فلك الغزالة مصدر الملوان
من فوقه المريخ ثم المشتري * ثم الذي يعزى إلى كيوان
ولكل جسم ما يشاكل طبعه * خلق يسمى العالم النوراني
فهم الملائكة الكرام شعارهم * حفظ الوجود من اسمه المحسان
فتحركت نحو الكمال فولدت * عند التحرك عالم الشيطان
ثم المعادن والنبات وبعده * جاءت لنا بعوالم الحيوان
والغاية القصوى ظهور جسومنا * في عالم التركيب والأبدان
لما استوت وتعدلت أركانه * نفخ الإله لطيفة الإنسان
وكساه صورته فعاد خليفة * يعنو له الأملاك والثقلان
وبدورة الفلك المحيط وحكمه * أبدى لنا في عالم الحدثان
في جوف هذا الأرض ماء أسودا * نتنا لأهل الشرك والطغيان