« إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
في هذا القول ، بل هم حاملون خطاياهم ، والذين أضلوهم يحملون أيضا خطاياهم ، وخطايا هؤلاء مع خطاياهم ، ولا ينقص هؤلاء من خطاياهم من شيء ، يقول صلّى اللّه عليه وسلم : [ من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة دون أن ينقص ذلك من أوزارهم شيئا ] وهو قوله تعالى :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 13 ]
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ ( 13 )
وهو زمان مخصوص أقيموا فيه في حمل الأثقال التي هي الأوزار يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 14 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 14 )
نوح أول رسول أرسل ، ومن كان قبله إنما كانوا أنبياء ، كل واحد على شريعة من ربه ، فمن شاء دخل في شرعه معه ، ومن شاء لم يدخل ، فمن دخل ثم رجع كان كافرا ، ومن لم يدخل فليس بكافر ، ومن أدخل نفسه في الفضول ، وكذب الأنبياء كان كافرا ، ومن لم يفعل وبقي على البراءة لم يكن كافرا ، فكان نوح عليه السلام أول شخص استفتحت به الرسالة .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 15 إلى 20 ]
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 15 ) وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 16 ) إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 17 ) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 19 )
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 )