تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

( 27 ) سورة النّمل مكيّة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 ) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 ) جاء الحق بنون الكناية عن نفسه في قوله :
« زَيَّنَّا »
، ونسب الحيرة إليهم بقوله
« يَعْمَهُونَ »
أي يحارون بهذا التزيين لمن ينسبونه ، فلا فاعل إلا اللّه ، فهو تنبيه أن يعتقد ذلك ، وأنه بقضائه وقدره ، إذ كل شيء بيده .

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 5 إلى 8 ]

أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 5 ) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ( 6 ) إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) لما خرج موسى عليه السلام ساعيا لأهله ، لما كانوا يحتاجون إليه من النار ، وشغل بطلبها الذي تقتضيه بشريته ، نودي في عين حاجته ، لافتقاره إليها ، فتجلى اللّه له في عين صورة حاجته
« فَلَمَّا جاءَها »
أي جاء إليها
« نُودِيَ »
ناداه منها
« أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها »
فبسعيه على عياله ، واستفراغه ، ناداه الحق وكلمه في عين حاجته وهي النار
« وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
- نصيحة - اعلم أن جلّ الخير في السعي على الغير ، فمن أراد من اللّه قضاء مآربه ، فليقض حاجة صاحبه ، وإن لم يستند فيها إلى جانبه ، ولو ذهب غير مذاهبه .