تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بغير لسانه ، ويعرف معاني ما يقرأ ، وإن كانت تلك الألفاظ لا يعرف معانيها في غير القرآن ، لأنها ليست بلغته ، ويعرفها في تلاوته إذا كان ممن ينزل القرآن على قلبه عند التلاوة .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 196 إلى 197 ]

وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ( 196 ) أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 197 ) العلماء هم الذين علموا الكائنات قبل وجودها ، وأخبروا بها قبل حصول أعيانها .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 198 إلى 214 ]

وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 198 ) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ( 199 ) كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 201 ) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 202 ) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ( 203 ) أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ ( 208 ) ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ ( 209 ) وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 ) فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ( 213 ) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقف على الصفا وجاء الناس يهرعون إليه ، فقال لأكرم الناس عليه : يا فاطمة بنت محمد انظري لنفسك ، لا أغني عنك من اللّه شيئا ؛ وقال مثل هذه المقالة لجميع الأقربين ، وكان عمه أبو لهب حاضرا فنفخ في يده ، وقال : ما حصل بأيدينا مما قاله شيء ، وصدق أبو لهب ، فإنه ما نفعه اللّه بإنذاره ولا أدخل قلبه منه شيئا ، لما أراد به من الشقاء .
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 274 | ابن عربي / محمود محمود الغراب