[ لا ترهب على الضعيف ]
الأنبياء وإن كانوا صالحين في نفس الأمر عند اللّه ، فهم بين سائل في الصلاح ، مثل سليمان عليه السلام ، ومشهود له به من الحق بشرى من اللّه ، مثل يحيى وعيسى وإبراهيم ومحمد عليهم السلام ، فإن الاسم الصالح من خصائص العبودية - إشارة -
« فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها »
الضعيف الذي ليس له قوة مقاومتك ، لا ترهب عليه .
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ( 20 ) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 21 )
[ - إشارة - لا تعمل إلا عن بينة من ربك ]
- إشارة - لا تعمل إلا عن بينة من ربك كما فعل سليمان ، وقد كان الحق مع الهدهد ، فلو عذبه قبل البينة لظلمه ، فلا تعجل أبدا بصفات القهر منك حتى يتبين لك موطنها ، وأما صفات الرحمة فأطلقها ولا تقيدها .
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ( 22 ) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ ( 23 )
المرأة هي بلقيس ، قيل : هي متولدة بين الجن والإنس ، فإن أمها من الإنس وأباها من الجن ، ولو كان أبوها من الإنس وأمها من الجن لكانت ولادتها عندهم ، وكانت تغلب عليها الروحانية ، ولهذا ظهرت بلقيس عندنا
« وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ »
فهو سرير ملكها وهو لها عظيم .