تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
لما قال تعالى
( الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ )
فعلّم القرآن أين محله الذي ينزل عليه من العالم ، فنزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، نزل به الروح الأمين الذي هو روح القدس ، والروح هو الملقي إلى القلب علم الغيب على وجه مخصوص ، فقال تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 194 ]

عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 )

[ نزول القرآن على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ]

لما نزل القرآن نزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلى قلوب التالين له دائما ، التي في صدورهم في داخل أجسامهم ، لا أعني اللطيفة الإنسانية التي لا تتحيز ولا تقبل الاتصاف بالدخول والخروج ، فيقوم للنفس الناطقة القلب الذي في الصدر ، ليصير لها مقام المصحف المكتوب للبصر ، فمن هنا تتلقاه النفس الناطقة . - راجع المائدة آية 67 - فجعل اللّه القلب الذي في داخل الجسم في صدره مصحفا وكتابا مرقوما ، تنظر فيه النفس الناطقة ، فهذا قوله تعالى
« عَلى قَلْبِكَ » *
فظهر القرآن في قلبه صلّى اللّه عليه وسلم على صورة لم يظهر بها في لسانه ،