تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بصفة ذلك الأمر الذي يكلمه به ، كان ذلك ما كان ، فلم يتمكن لهؤلاء أن يزيدوا على قولهم سلاما شيئا .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 64 ]

وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ( 64 ) شغلهم هول المعاد عن الرقاد ، فعاملوا الحق بالتعظيم والإجلال .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 65 ]

وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 ) أي مهلكا ، فإن الغريم هو الذي لزمه الدين ، وبه سمي غريما ، ومقلوبه أيضا الرغام ، وهو اللصوق بالتراب ، فإن الرغام التراب ، يقال : رغم أنفه ؛ إذ كان الأنف محل العزة قوبل بالرغام في الدعاء ، فألصقوه بالتراب ، فيكون الغرام حكمه في المغرم من المقلوب ، فهو موصوف بالذلة ، لأن التراب أذل الأذلاء .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 66 إلى 67 ]

إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 66 ) وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 )
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا »
أي لم يوسعوا ما يخرج عن الحاجة
« وَلَمْ يَقْتُرُوا »
لم ينقصوا مما تمس إليه الحاجة
« وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً »
وهو العدل في الإنفاق ، فضمروا بطونهم بالصيام للسباق في حلبة النجاة .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 68 إلى 70 ]

وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 ) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( 69 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 )