تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
عليهم نشابهم محمرا دما ، ويحاصر عيسى ابن مريم وأصحابه حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرا لهم من مائة دينار لأحدكم اليوم ، قال فيرغب عيسى ابن مريم إلى اللّه وأصحابه ، قال فيرسل اللّه عليهم النغف في رقابهم ، فيصبحون فرسى موتى كموت نفس واحدة ، قال ويهبط عيسى ابن مريم وأصحابه فلا يجد موضع شبر إلا وقد ملأته زهمتهم ونتنهم ودماؤهم ، قال فيرغب عيسى إلى اللّه وأصحابه ، قال فيرسل اللّه عليهم طيرا كأعناق البخت ، فتحملهم فتطرحهم بالمهبل ، ويستوقد المسلمون من قسيهم ونشابهم وجعابهم سبع سنين ، ويرسل اللّه عليهم مطرا لا يكن منه بيت ولا وبر ولا مدر ، قال فيغسل الأرض ويتركها كالزلقة - إلى آخر الحديث - قال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن صحيح .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 97 إلى 98 ]

وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 ) إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 )
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
أي الذي انفرد بهذا الاسم
« حَصَبُ جَهَنَّمَ »
وهو قوله :
« وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ » *
وهو كل من دعاكم إلى عبادة نفسه ، أو عبدتموه وكان في وسعه أن ينهاكم عن ذلك فما نهاكم ، فمثل هؤلاء يكونون من حصب جهنم ، وقد قرئ حطب جهنم ، إذا كان يوم القيامة ، وأدخل المشركون دار الشقاء ، وهي جهنم ، أدخل معهم جميع من عبدوه إلا من هو من أهل الجنة وعمارها فإنهم لا يدخلون معهم فدخولها معهم زيادة في عذابهم .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 99 ]

لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) فيخلد المشرك في النار مع شريكه إن كان حجرا أو نباتا أو حيوانا أو كوكبا ، إلا الإنسان الذي لم يرض بما نسب إليه ونهى عنه وكرهه ظاهرا وباطنا ، فإنه لا يكون معه في النار ، وإن كان هذا من قوله وعن أمره ومات غير موحد ولا تائب كان معه في النار ، إلا أن الذي
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 146 | ابن عربي / محمود محمود الغراب