من حيث أنه سبحانه وارث فإنه تعالى قال إنه يرث الأرض ومن عليها ، وهكذا الإشارة في كل خير منسوب مضاف مثل خير الصابرين والشاكرين ، ومثل هذا مما ورد عن اللّه في أي شرع .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 90 إلى 91 ]
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 ) وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 )
[ روح عيسى ]
روح عيسى منفوخ بالجمع والكثرة ففيه قوى جميع الأسماء والأرواح ، فإنه قال فنفخنا بنون الجمع ، فإن جبريل عليه السلام وهبه لها بشرا سويا ، فتجلى في صورة إنسان كامل فنفخ وهو نفخ الحق ، كما قال على لسان عبده سمع اللّه لمن حمده .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 92 إلى 96 ]
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 ) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 )
[ يأجوج ومأجوج ]
جاء في حديث أبي عيسى الترمذي عن الدجال أن عيسى عليه السلام يقتله بباب لد ، ثم قال ويلبث كذلك ما شاء اللّه ، ثم يوحي اللّه إليه أن أحرز عبادي إلى الطور ، فإني قد أنزلت عبادا لي لا يد لأحد بقتالهم ، قال ويبعث اللّه يأجوج ومأجوج وهم كما قال اللّه تعالى :
« مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
قال فيمر أولهم ببحيرة طبرية فيشربون ما بها ، ثم يمر بها آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ، ثم يسيرون إلى أن ينتهوا إلى جبل بيت المقدس ، فيقولون لقد قتلنا من في الأرض فهلم فلنقتل من في السماء ، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد اللّه