وأوسع وأوضح في الإطلاق - إشارة - قرأ بعضهم : واللّه أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 79 ]
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 )
[ وما عند اللّه باق ]
كم بيّن اللّه ورسوله لنا ما هي المخلوقات عليه من العلم باللّه والطاعة له والقيام بحقه ، ولا نؤمن ولا نسمع ! ! ونتناول ما ليس الأمر عليه لنكون من المؤمنين ، ونحن على الحقيقة من المكذبين ، ورجحنا حسّنا على الإيمان بما عرفنا به ربنا لمّا لم نشاهد ذلك مشاهدة عين ، فالموجودات كلها ما منها إلا من هو حي ناطق أو حيوان ناطق ، المسمى جمادا أو نباتا أو ميتا ، لأنه ما من شيء من قائم بنفسه وغير قائم بنفسه إلا وهو مسبح بحمد ربه ، وهذا نعت لا يكون إلا لمن هو موصوف بأنه حي يوحي إليه اللّه تعالى ، فهل سمعتم في النبوة الأولى والثانية قط أن حيوانا أو شيئا من غير الحيوان عصى أمر اللّه أو لم يقبل وحي اللّه ، فمن كان مشهده هذا من الموجودات استحى كل الحياء في خلوته التي تسمى خلوة في العامة كما يستحي في جلوته ، فإنه في جلوة أبدا ، لأنه لا يخلو عن مكان يقله وسماء تظله ، ولو لم يكن في مكان لاستحى من أعضائه ورعية بدنه .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 80 إلى 81 ]
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 )