تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الماء ، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، ليس بقائف ، بل هو العارف يعرف الأول من كل شيء فيكشف بها كل خبء ، يفور من بصره النور ، ولا يبور ، هو بالإيمان مشروط ، وبحكمه مربوط ، يمده المؤمن بما شاء من أسمائه ، عند إنبائه ، فلا يبطئ ، ولا يخطي ، له النفوذ والمضاء ، وله الحكم والقضاء ، ولا إمساك إن شاء ولا مضاء ، فإن شاء لم يقض وإن شاء قضى ، بما يكون وهو كائن وما قد مضى ، نوره لا يحتاج إلى مدد ، ولا انقضاء مدد ، ولا استبصار بأحد .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 76 إلى 79 ]

وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) الإمام المبين وهو الدفتر الأعظم الذي مع الحق على عرشه ، ونقل منه في اللوح المحفوظ قدر ما يقع به التصريف في الدنيا إلى يوم القيامة ، يتضمن ما في العالم من حركة وسكون ، واجتماع وافتراق ، ورزق وأجل وعمل .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 80 إلى 85 ]

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 )
« وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ »
وهو كل عالم علوي
« وَالْأَرْضَ »
كل عالم سفلي ، فالسماء من عالم الصلاح ، والأرض من عالم الفساد ، ومنه اشتقت اسم الأرضة لما تفسده من الثياب والورق والخشب
« وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ »
وهو الحق المخلوق به العالم ، وفي تفسيره وجوه