تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
اعلم أن جهنم تحتوي على السماوات والأرض والكواكب كلها فيها طالعة وغاربة على أهل النار بالحرور والزمهرير ، وأبوابها سبعة بحسب أعضاء التكليف الظاهرة ، لأن باب القلب مطبوع عليه لا يفتح من حين طبع اللّه عليه عندما أقر له بالربوبية وعلى نفسه بالعبودية ، فللنار على الأفئدة اطلاع لا دخول لغلق هذا الباب ،

[ أبواب جهنم السبعة ]

وأسماء أبواب النار السبعة : باب جهنم ، باب الجحيم ، باب السعير ، باب سقر ، باب لظى ، باب الحطمة ، باب سجين ، وقيل باب الحامية والهاوية بدلا من جهنم وسجين ، والباب المغلق وهو الثامن الذي لا يفتح ، فهو الحجاب عن رؤية اللّه تعالى ، والأبواب السبعة مفتحة ، لكل باب جزء من العالم ومن العذاب مقسوم ، وعلى كل باب ملك من الملائكة ملائكة السماوات السبع ، وسميت الأبواب بصفات ما وراءها مما أعدت له ، ووصف الداخلون فيها بما ذكر اللّه تعالى في مثل قوله في لظى ( إنها
تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعى )
وقال ما يقول أهل سقر إذا قيل لهم
( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ )
وقال في أهل الجحيم ( إنه يكذب بيوم الدين ) ووصفه بالإثم والاعتداء ثم قال فيهم
( إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ )
وهكذا في الحطمة والسعير .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 45 إلى 47 ]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ( 46 ) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 )
« عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ »
أي يقابل بعضهم بعضا .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 48 ]

لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ( 48 ) النشأة التي تقوم من العناصر كلما نزل فيها من معدن إلى نبات إلى حيوان إلى إنسان كان التعب أقوى في آخر الدرجات وهو الإنسان ، والنصب أعم من التعب ، فإنه سريع التغير فإن له الوهم ، ولا شك أن الأوهام تلعب بالعقول
« وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ »
أي باقون في دار الكرامة لا يخرجون منها .