تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
الآية إلى قوله
بِفاحِشَةٍ
[ النساء : 19 ] قال عطاء هي منسوخة بالحدود . وقال أكثرهم هي محكمة ، واختلفوا في تأويل الفاحشة هنا ، فرأى بعضهم أنها الزنى ورأى بعضهم أنه النشوز « 1 » .

الحزب التاسع : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ

[ النساء : 23 ] .

غريبه :

23 -
وَحَلائِلُ
أي : أزواج واحدها حليلة ، قيل : هو مأخوذ من حل بالمكان حلولا ، لأنها تحل معه ويحل معها ، وقيل : هو مأخوذ من الحلال فهي بمعنى محله لأنه يحل لها وتحل له « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير الفواحش على أربعة وجوه : فوجه منها : الفواحش : يعني المعصية في الشرك ، فذلك قوله في الأعراف :وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً[ الأعراف : 28 ] ، يعني معصية مما حرم أهل الجاهلية على أنفسهم في الشركقالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ ،يعني بالمعاصي ، يعني تحريم الحرث والأنعام . والوجه الثاني : الفاحشة : يعني المعصية ، وهو الزنا ، فذلك قوله :وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ[ النساء : 15 ] ، يعني المعصية ، وهو الزنا ، وقال في الأعراف :قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ[ الأعراف : 33 ] ، يعني حرم الزنا في السر والعلانية ، وقال في الأحزاب :يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ[ الأحزاب : 30 ] ، يعني الزنا . والوجه الثالث : الفاحشة : يعني إتيان الرجال في أدبارهم ، فإليك قول لوط في العنكبوت :إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ[ العنكبوت : 28 ] ، يعني المعصية ، وهو إيتان الرجال في أدبارهم . والوجه الرابع : الفاحشة : يعني العصيان ، وهو النشوز من المرأة ، فذلك قوله في النساء :وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ[ النساء : 19 ] ، يعني العصيان ، وهو النشوز من المرأة ، كقوله في النساء القصرى :لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ[ الطلاق : 1 ] ، يعني العصيان ، وهو النشوز من المرأة على زوجها . وانظر : الوجوه والنظائر لمقاتل ( ص 36 ) بتحقيقنا . ( 2 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 35 ) .