وقال من لا يرى نسخ القرآن بالسنة : إنما هو بيان من النبي كبيانه عليه السّلام لعدد الصلاة والزكاة وشبهه ، وهذا القول هو المختار عند أكثر العلماء « 1 » .
وقوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
[ النساء : 15 ] إلى قوله
سَبِيلًا
.
قال قتادة وغيره : نسخها تعالى بالحدود والميراث .
وقد قيل إنها نزلت في البكرين وإنها منسوخة بالجلد مائة جلدة في سورة النور [ النور : 2 ] .
وقد قيل : إنها منسوخة بقوله :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها
الآية ثم نسخ
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها
بما يأتي ذكره .
وقوله تعالى : و
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ
[ النساء : 16 ] الآية قال قتادة نسخها اللّه بالحدود في سورة النور .
فتبين بقول قتادة هذا من هذه الآية في البكرين ، وأن الآية الأولى في المحصنين وهذا مذهب « 2 » محمد بن جرير .
وممن ذهب إلى أن هذه الآية في البكرين غير المحصنين ابن حبيب . « 3 » .
وقوله تعالى :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ
[ النساء : 18 ] الآية يروى عن ابن عباس أنها منسوخة عن أهل التوحيد بقوله تعالى « 4 » :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[ النساء : 48 ] الآية وهو مذهب طائفة من أهل العلم .
قالوا : حرم اللّه المغفرة على من مات وهو مشرك وأرجى أهل التوحيد إلى مشيئته « 5 » .
وقال قوم إن الآية محكمة عامة .
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح ( 179 ) .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري ( 4 / 98 ) .
( 3 ) انظر : الإيضاح ( 181 ) .
( 4 ) انظر : الإيضاح : ( 182 ) .
( 5 ) انظر : الإيضاح : ( 182 ) .