تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
7 - و
مُسْتَطِيراً
أي : فاشيا « 1 » . 10 - و
عَبُوساً
أي : تعبس فيه الوجوه « 2 » . و
قَمْطَرِيراً
أي : صعبا شديدا ، فيقال للمعبس الوجه قمطرير وقمطار أيضا « 3 » . 13 - و
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
الزمهرير : البرد الشديد ( 94 ظ ) الذي يحرق كما تحرق النار « 4 » وحكى بعضهم أن ذكر الشمس هنا كناية عن شدة الحر ، لأنه يوجد في الدنيا معها ، ومنه قوله تعالى :
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
[ المائدة : 75 ] جعل أكل الطعام كناية عن التغوط ، لأنه سببه ، وقال بعض السلف « 5 » : أراد بشدة الحر والبرد ههنا نفخ جهنم ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اشتكت النار إلى ربها ، فقالت : يا رب أكل بعضي بعضا ، فأذن لها في كل عام بنفسين : نفس في الشتاء ونفس في الصيف » . وقد قيل : إن الزمهرير اسم القمر بالنبطية ، وقيل : هي لغة حميرية وإن قوله :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
هو كناية عن الفناء ، لأن الفناء لا يوجد إلا مع تعاقب الشمس والقمر ، واختلاف ليلهما ونهارهما ، وفي حسابهما علامة على انقضاء الآجال ، ونفاد الأعمار ، فوصف تعالى حالهم في المياه الباقية في الجنة ، أنهم لا يرون فيها فناء ، وكنى عن الفناء بالشمس والقمر لما تقدم آنفا ، وهذا قول يحسن إذا صح أن الزمهرير اسم للقمر ، وما بدأنا به في التأويل أشهر . 14 - و
وَذُلِّلَتْ
أي : أدنيت ، وقد يكون التذليل أيضا : تسوية العذوق « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن : ( 2 / 279 ) وتفسير الغريب : ( 502 ) . ( 2 ) انظر : تفسير الغريب : ( 502 ) ومعاني القرآن وإعرابه : ( 5 / 259 ) . ( 3 ) انظر : تفسير الغريب : ( 502 ) . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري : ( 29 / 214 ) . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري : ( 19 / 1378 ) . ( 6 ) انظر : معاني القرآن للفراء : ( 3 / 217 ) .