تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
18 - و
قَوْماً بُوراً
أي : هلكى « 1 » . 19 - و
صَرْفاً
أي : حيلة .

منسوخه

في هذا الحزب من الآي المنسوخة : قوله تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ
[ النور : 27 ] الآية . قال ابن عباس : نسخ اللّه تعالى هذه الآية واستثنى البيوت التي على طرق الناس والتي ينزلها المسافرون فقال سبحانه « 2 » :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ
[ النور : 29 ] يعني : ليس فيها أهل ولا سكان بغير تسليم ولا استئذان ونحو هذا قول عكرمة والحسن . وقال أكثر أهل العلم : الآيتان محكمتان لا نسخ فيها : فالأولى في البيوت التي لها أهل وسكان ، والأخرى في البيوت التي ليس لها أهل وسكان ، على اختلاف بين جميعهم في تأويل قوله :
مَتاعٌ لَكُمْ
وفي تأويل قوله :
غَيْرَ مَسْكُونَةٍ
أي : البيوت هي . وقوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
[ النور : 31 ] الآية « 3 » قال ابن عباس : نسخها تعالى بقوله « 4 » :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ
[ النور : 60 ] الآية . . .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الغريب : ( 311 ) . ( 2 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس : ( 195 ) . ( 3 ) قال ابن العربي المعافري : الزينة : خلقية كالوجه لها فيه من المحاسن وكسبية ، وهي ما تحاوله من حسن الخلق كالثياب والحلي ، والخضاب ، ومن ذلك قوله تعالى :خُذُوا زِينَتَكُمْ. أي لباسكم ، قال الشاعر :يأخذن زينتهن أحسن ما ترى * وإذا عطلن فهن خير عواطلوقولهإِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها. اعلم أن الزينة الظاهرة هي الثياب ، وقيل : هي الكحل ، والخاتم ، وقيل : الوجه والكفان ، وأما الزينة الباطنة فالقرط والدملج ، والقلادة ، والخلخال ، ونحو ذلك . قال مالك : أما الخضاب فزينة باطنة . واختلف في السوار ، هل هو زينة ظاهرة أم باطنة ؟ . ( 4 ) انظر : الإيضاح : ( 319 ) .