تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
6 - و
اهْدِنَا
« 1 » أي : أرشدنا « 2 » .
هامش
( 1 ) قطع بالأصل ، والزيادة لتمام السياق . ( 2 ) قال مقاتل : فوجه منها : الهدى : يعني البيان ، فذلك قوله عزّ وجلّ :أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ[ البقرة : 5 ] ، يعني على بيان من ربهم ، وكقوله :أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ[ لقمان : 5 ] ، يعني على بيان ، تصديق ذلك في حم السجدة :وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ[ فصلت : 17 ] ، يعني بينا لهم ، وقال في هل أتى على الإنسان :إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ[ الإنسان : 3 ] ، يعني بينا له ، وكقوله في طه :أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ،يعني أفلم يبين لهمكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى[ طه : 128 ] ، نظيرها في تنزيل السجدة حيث يقول :أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ،يعني أو لم يبين لهمكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ[ السجدة : 26 ] ، ونحو كثير . والوجه الثامن : هدى : يعني أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى آله ، فذلك قوله في البقرة :إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى[ البقرة : 159 ] ، يعني أمر محمد أنه نبيّ رسول ، وكقوله في الذين كفروا :إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى[ محمد : 25 ] ، يعني أمر محمد أنه نبيّ رسول ، وقال أيضا :وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى[ محمد : 32 ] ، يعني أمر محمد أنه نبي رسول . والوجه التاسع : الهدى : يعني القرآن ، فذلك قوله في النجم :وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى[ النجم : 23 ] ، يعني القرآن ، وكقوله في بني إسرائيل :وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى[ الإسراء : 94 ] ، يعني القرآن فيه بيان كل شيءإِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا[ الإسراء : 94 ] ، وكقوله في الكهف :وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى ،يعني القرآن فيه بيان كل شيء ،وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ[ الكهف : 55 ] . والوجه العاشر : الهدى : يعني التوراة ، فذلك قوله في حم المؤمن :وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى[ غافر : 53 ] ، يعني التوراة ، وذلك قوله في تنزيل السجدة :وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً[ السجدة : 23 ] ، يعني التوراة :لِبَنِي إِسْرائِيلَ[ آل عمران : 93 ] ، مثلها في بني إسرائيل . والوجه الحادي عشر : هدى : يعني هدى إلى الاسترجاع ، فذلك قوله في البقرة :أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[ البقرة : 157 ] ، يعني إلى الاسترجاع ، نظيرها في التغابن :وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ[ التغابن : 9 ] ، يعني إلى الاسترجاع . والوجه الثاني عشر : لا يهدي : يعني لا يهدي إلى الحجة ولا من الضلالة إلى دينه ، فذلك قوله في البقرة :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ[ البقرة : 258 ] ، إلى قوله :وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[ آل عمران : 256 ] ، إلى الهدى ، نظيرها في براءة حيث يقول : -
تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه ) — صفحة 13 | أحمد بن عبد الصمد الخزرجي