قال بعضهم : هو خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومعناه للقوم / الذين يبكتهم « 1 » ، وفي هذا النوع من الخطاب ضرب من التعريض ، ولأجل قصد التعريض في نحوه . قيل : إياك أعني واسمعي يا جارة « 2 » .
ويدلّ على كونه خطابا له قوله من بعده :
وَأَرْسَلْناكَ
وقيل :
هو خطاب لكل إنسان ، وذلك نحو قول القائل : أيها الإنسان وكلكم ذلك الإنسان « 3 » ، وقال ابن بحر : هو خطاب للفريق المذكور في قوله :
إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ
« 4 » قال :
ولما كان لفظ الفريق والحي والجند مفردا [ صحّ ] « 5 » أن يخاطب
هامش
( 1 ) انظر : الوسيط ( 2 / 48 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 450 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 312 ) .
( 2 ) هذا مثل يضرب لمن تكلّم بكلام ويريد به شيئا غيره . وأصله شطر من رجز لسهل بن مالك الفزاري ، قاله يعرّض به لخطبة امرأة نزل عندها ضيفا ، وتمامه :يا أخت خير البدو والحضارة * كيف ترين في فتى فزارةأصبح يهوى حرّة معطارة * إياك أعني واسمعي يا جارةانظر : جمهرة الأمثال ( 1 / 29 ) ، ومجمع الأمثال ( 1 / 49 ) .
( 3 ) قال أبو حيان : « الخطاب عام ، كأنه قيل : ما أصابك يا إنسان » البحر المحيط ( 3 / 312 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 77 .
( 5 ) ساقطة من الأصل والاستدراك من البحر المحيط حيث نقل كلام ابن -