تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 1344

مساهمون:

ص١٣٤٤
وَرَسُولِهِ
« 1 » ، فكذلك الأمر باستجابته في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
« 2 » ، ثم قال :
فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً *
حثّا على إبلاغ ما ندب إليه من المأمور به في قوله :
* يا أَيُّهَا الرَّسُولُ / بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 3 » وتنبيها أن ليس يعود عليك مضرة ما يفعلونه في أنفسهم ، المدلول عليه بقوله :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 4 » ، وقوله :
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ
« 5 » . قوله عز وجل :
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
« 6 » ، المعني بقوله :
وَيَقُولُونَ
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 62 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 24 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 67 . ( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 164 . ( 5 ) سورة الشورى ، الآية : 48 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 81 . قال الطبري : « ونزلت هذه الآية فيما ذكر قبل أن يؤمر بالجهاد ، ثم ساق بسنده عن ابن وهب قال : سألت ابن زيد عن قول اللّه :فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاًقال : هذا أول ما بعثه . قال :إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُقال : ثم جاء بعد هذا بأمره بجهادهم والغلظة عليهم حتى يسلموا » جامع البيان ( 8 / 562 ) .