آمِنُونَ * وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
« 1 » ، وكقوله :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
« 2 » ، / وعلى [ هذا ] « 3 » فسّر ابن عباس فقال :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ :
يوم بدر
فَمِنَ اللَّهِ ،
وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ :
يوم حنين
فَمِنْ نَفْسِكَ
« 4 » .
إن قيل : كيف سمّى العقاب سيئة ، ومعلوم أنه في الحقيقة ليس بسيئة ؟ قيل : إن ذلك كقوله :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 5 » وقد تقدم مثل ذلك « 6 » ، إن قيل : إذا كان معنى الآية الثانية على
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية : 90 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 30 .
( 3 ) ليست في الأصل والسياق يقتضيها .
( 4 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 558 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1010 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 509 ) ، والوسيط ( 2 / 83 ) ، وزاد المسير ( 2 / 138 ) .
( 5 ) سورة الشورى ، الآية : 40 .
( 6 ) قال ابن تيمية : « والمعصية الثانية قد تكون عقوبة الأولى ، فتكون من سيئات الجزاء ، مع أنها من سيئات العمل . . وإذا كانت السيئات التي يعملها الإنسان ، قد تكون من جزاء سيئات تقدّمت - وهي مضرّة - جاز أن يقال :
هي مما أصابه من السيئات ، وهي بذنوب تقدمت » . مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 14 / 239 ، 245 ) .