والحسنة والحسنى ، والسئ والسيئة والسوءى ؟ قيل :
الحسن والحسنة يقالان في الأعيان والأحداث ، ولكن الحسنة إذا استعملت اسما فمتعارف في الأحداث دون الأعيان « 1 » ، والحسنى لا تقال إلا في الأحداث « 2 » ، ومتى قيل : رجل سيّىء فإنما يعني به المسئ « 3 » ، إن قيل : كيف قوبل الحسنة بالسيئة ، وحقّها أن تقابل بما يقتضي معنى المسرة كما قال : مساءة ومسرّة ، وساءه وسرّه ، ولا يقال في مقابلة ساء شيء من لفظ حسن ؟ قيل : الحسن لفظ عام كما تقدم ، والحسنة والحسنى المقابل بهما السيئة والسّوءى مخصوصان في الأفعال ولما كان كل فعل حسن يسرّ صاحبه ، وكلّ فعل قبيح يسوء صاحبه ، صار القبح والسوء في الأفعال متلازمين فيصح أن يقال : الحسنة بالسيئة . إن قيل : من المخاطب في قوله :
ما أَصابَكَ ؟
قيل :
هامش
- الشيطان » ص ( 4 ) .
( 1 ) وقد فرق بينهما العسكري في الفروق ص ( 245 ) بأن الحسنة أخصّ من الحسن ؛ فالحسنة « تدخل فيها الفروض والنوافل ، ولا يدخل فيها المباح . وإن كان حسنا » .
( 2 ) انظر : المفردات ص ( 235 ، 236 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 2 / 67 ) .
( 3 ) ذكر الأزهري أن السئ والسيئة وصفان للأعمال قال : « والسيّىء والسيئة عملان قبيحان ، يصير السيّىء نعتا للذكر من الأعمال ، والسيئة للأنثى » تهذيب اللغة ( 13 / 131 ) .