مناف للحكمة ، وذلك أن جماعة من الكفار سألوا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقالوا : هل نحن ممن يؤمن « 1 » ؟ ثم قال :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
تنبيها على التوكل على اللّه وحسن الظنّ بنبيّه ، والتحقق أنه يفعل بعباده ما هو أصلح لهم ، وأنّ بالإيمان والتقوى يستحق الأجر العظيم .
قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ
« 2 » الآية .
قرئ بالياء « 3 » على تقدير : لا يحسبن الباخلون البخل هو خير
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 425 ، 426 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 824 ) عن السدي ، وعزاه السيوطي إليهما في الدر المنثور ( 2 / 183 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 180 . ونصها :وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ .( 3 ) قرأ حمزة وحده ( ولا تحسبن الذين يبخلون ) بالتاء ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرووَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا[ آل عمران : 178 ]وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ[ آل عمران : 180 ] ( ولا يحسبن الذين يفرحون . . . فلا يحسبنهم ) أربعتها بالياء وضم الباء من ( يحسبنهم ) وقرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر بالياء فيها إلا قوله فلا تحسبنهم فإنه بالتاء . وقرأ حمزة كلها بالتاء . وقرأ عاصم والكسائي وخلف : ولا يحسبن الذين كفروا ولا يحسبن الذين يبخلون بالياء والباقي بالتاء . انظر : حجة القراءات ص ( 183 ) ، ومعاني القراءات ص ( 113 ، 114 ) ، والمبسوط ص ( 149 ) ، والتلخيص ص ( 235 ) ، والغاية ص ( 220 ) ، وغاية الاختصار ( 2 / 456 ) ، والنشر ( 2 / 244 ) .