تشبيها للذكر المسموع بالنشر المشموم ، وعلى هذا قال الشاعر :
تبحثت عن أخباره فكأنما * نبشت صدأه بعد ثالثة الدفن « 1 »
وقال آخر :
. . . * ثناء مثل ريح الجورب « 2 »
وعلى هذا حمل
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ
« 3 » ،
وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ
« 4 » أي الأعمال في الخبث والطيب جارية مجرى فاعليها ، وقيل : المؤمن أطيب من عمله ، والكافر أخبث « 5 » ، والاجتباء : كالاصطفاء ،
هامش
- وبذلك يتناول الباطل في الاعتقاد ، والكذب في المقال ، والقبيح في الفعال » ، عمدة الحفاظ ( 1 / 557 ) ، واانظر : بصائر ذوي التمييز ( 2 / 522 ) .
( 1 ) البيت ذكره الراغب في مجمع البلاغة ص ( 200 ) ونسبه لابن الرومي .
وانظر : كل ما قاله ابن الرومي في الهجاء ص ( 551 ) .
( 2 ) ذكره الراغب في مجمع البلاغة ص ( 200 ) بلفظ :. . . * وثناؤه في الناس ريح الجوربوهو مثل أصله :أثن عليّ بما علمت فإنني * مثن عليك بمثل ريح الجوربانظر : مجمع الأمثال ( 2 / 354 ) .
( 3 ) سورة النور ، الآية : 26 .
( 4 ) سورة النور ، الآية : 26 .
( 5 ) أخرج البيهقي في الشّعب عن أنس مرفوعا « نيّة المؤمن أبلغ من عمله » ، قال ابن دحية : لا يصح ، وقال البيهقي : إسناده ضعيف ، والحديث في كشف -