المقصود منه ، وعلى ذلك :
أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
« 1 » فصار قوله :
بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
« 2 » كقوله :
لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ
« 3 » ، وقوله :
سَمِيعٌ عَلِيمٌ *
« 4 » ونحوه « 5 » .
قوله تعالى :
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 6 » التبوء : التمكن « 7 » ، يقال بوّأته مكان كذا ، أو بمكان كذا « 8 » ، وقيل : في حرف / ابن مسعود : تبوئ
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 12 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 120 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 5 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآيتان : 181 ، 227 .
( 5 ) ذكر الراغب هذا الكلام في المفردات ص ( 265 ، 266 ) .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 121 .
( 7 ) قال الراغب : بوّأت له مكانا : سويته فتبوّأ . وباء فلان بدم فلان يبوء به أي ساواه . المفردات ص ( 158 ) ، ولم يذكر الراغب أن من معاني التبوء التمكن ، ولم أجده عند غيره . وقد قال ابن عباس :تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ :توطىء المؤمنين لتسكن قلوبهم » غريب القرآن في شعر العرب ص ( 268 ) . وقال ابن قتيبة : « . . . من قولك : بوّأتك منزلا ، إذا أفدتك إياه وأسكنتك » تفسير غريب القرآن ص ( 109 ) ، وفسّر أبو عبيدة التبوء بالاتخاذ . مجاز القرآن ( 1 / 103 ) . ولعل ( التمكن ) في الأصل تصحيف عن ( السكنى ) وهو قريب من تفسير ابن قتيبة المتقدم .
( 8 ) ف ( تبوأ ) مثل ( استغفر ) تتعدى للمفعول الثاني باللام ، وقد تحذف فتتعدى -