تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
عن عبد اللّه قال : جمعنا رسول اللّه ، ونحن أربعون رجلا ، فقال : « إنكم منصورون ومفتوح لكم ، فمن أدرك ذلك منكم فليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر » « 1 » . الثالث : أن ما تشارك فيه الأحوال الثلاث : الماضي والحال والمستقبل ، لا فرق بين أن تقول : كنت كذا أو أنت كذا ، لأن القصد ليس إلى تخصيص الزمان ، بل إلى ذكر ثبوت ذلك الشيء ، وأيّا من ذلك ذكرت ، فإنه لا يقتضي من حيث اللفظ نفي الآخر ، وإذا كان كذلك كان أولى الألفاظ بمثله : كان ، لأنه يقتضي الحصول ، ولا يقتضي تغيير ذلك الشيء من حيث اللفظ ، ولهذا أورد تعالى جلّ أوصافه على ذلك ، نحو
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 2 » ، وقيل : « كنتم » في اللوح
هامش
- قال :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِقال عمر بن الخطاب : « لو شاء اللّه تعالى لقال : ( أنتم ) ولكن قال : ( كنتم ) في خاصة أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومن صنع مثل صنيعهم كانوا خير أمة أخرجت للناس » . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 113 ) ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 1 ) رواه الترمذي - كتاب الفتن - رقم ( 2257 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 436 ) ، والحاكم في المستدرك ( 4 / 159 ) ، والطيالسي في المسند رقم ( 337 ، 342 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 1 / 213 ) ، والبيهقي في السنن ( 3 / 180 ) ، ( 10 / 94 ) وقال الترمذي : حسن صحيح . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 96 . وانظر القول السابق في : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 229 ) حيث ذكر أن إضمار ( كان ) في مثل هذا أو إظهارها سواء . وانظر : جامع البيان ( 7 / 106 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 416 ) ، وزاد -
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 792 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي