تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
بالمعروف ، والناهين عن المنكر أكثر مما في هذه الأمة « 1 » ، إن قيل : لم أخّر الإيمان باللّه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
هامش
- ومجاهد وأبي هريرة ، جمع بينها الراغب لتشابهها في المعنى ، وهذا يدل على أن الراغب رحمه اللّه لا يسوق الأقوال بألفاظها ، وقد أشرت إلى ذلك في قسم الدراسة . فأما ابن عباس فقد قال : « في قوله تعالى :تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ :قال : أن يشهدوا أن لا إله إلا اللّه ، والإقرار بما أنزل اللّه ، وتقاتلوهم عليه » . رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 105 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 733 ) . وأما أبو هريرة رضي اللّه عنه فقد قال : « كنتم خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل حتى يدخلوا في الإسلام » رواه البخاري رقم ( 4557 ) كتاب التفسير ، بابكُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ،والطبري في جامع البيان ( 7 / 103 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 732 ) . وأما مجاهد رحمه اللّه فقد قال : في قوله تعالى :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ :قال : على هذا الشرط أن تأمروا بالمعروف ، وتنهوا عن المنكر ، وتؤمنوا باللّه . رواه الطبري ( 7 / 102 ، 103 ) ، وعبد بن حميد في تفسيره ( ق 55 - مخطوط ) بهامش تفسير ابن أبي حاتم . ( 1 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية : « فبين سبحانه أن هذه الأمة خير الأمم للناس ، فهم أنفعهم لهم ، وأعظمهم إحسانا إليهم ، لأنهم كملوا أمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر من جهة الصفة والقدر ، حيث أمروا بكل معروف ونهوا عن كل منكر لكلّ أحد ، وأقاموا ذلك بالجهاد في سبيل اللّه بأنفسهم وأموالهم ، وهذا كمال النفع للخلق . وسائر الأمم لم يأمروا كل أحد بكل معروف ، ولا نهوا كل أحد عن كل منكر ، ولا جاهدوا على ذلك . . . » مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 28 / 123 ) .