فقد تقدم إن هذه الشريعة أكمل الشرائع « 1 » ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أنتم تتمون سبعين أمة ، أنتم خيرها وأكرمها على اللّه تعالى » « 2 » ، والثاني : أن الإشارة بذلك إلى من آمن بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ابتداء الإسلام ، وإلى هذا ذهب عمر ، وقال : هذا لأولنا ، ولو شاء اللّه لجعله لآخرنا أيضا . فقال : أنتم ، فكنا كلنا أخيارا « 3 » . ويؤكّد ذلك ما روي
هامش
- والمحرر الوجيز ( 3 / 193 ) ، وزاد المسير ( 1 / 438 ، 439 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 30 ) ، وقال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم : « والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة ؛ كل قرن بحسبه ، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم . . . » تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 370 ) .
( 1 ) انظر : تفسير الراغب ( ق 103 ، 104 - مخطوط ) .
( 2 ) رواه الطبري ( 7 / 104 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 732 ) ، ورواه الترمذي في كتاب تفسير القرآن ، باب « سورة آل عمران » ، رقم ( 3001 ) ، وابن ماجة - كتاب الزهد - باب صفة أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، رقم ( 4288 ) وأحمد في المسند ( 5 / 253 ، 256 ) والحاكم في المستدرك ( 4 / 84 ) والدارمي في سننه - كتاب الرقائق - باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنتم خير الأمم » . والحميدي في مسنده رقم ( 908 ) ، والطبراني في الأوسط رقم ( 7656 ) . قال الترمذي : هذا حديث حسن .
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وأقره الذهبي . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 397 ) : رواه أحمد ورجاله ثقات . وقال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 370 ) : هذا حديث مشهور ، وقد حسنه الترمذي .
( 3 ) أثر عمر رضي اللّه عنه رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 101 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 732 ) بسنديهما عن السدي -