العذاب في الآخرة بالنار الدائمة ، وفي الدنيا بمحنها ونوبها « 1 » ، ونبه بقوله :
وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
أن سبب استحقاقهم العذاب افتراقهم واختلافهم ، تنبيها أنكم [ إن ] « 2 » فعلتم فعلهم استحققتم العذاب استحقاقهم . إن قيل : كيف قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« الاختلاف في أمتي رحمة » « 3 » مع ما ذكر من ذم الاختلاف ؟
هامش
- أما قول ابن عباس رضي اللّه عنه فقد رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 93 ) بسنده عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى :وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُواقال : « أمر اللّه جلّ ثناؤه المؤمنين بالجماعة ، فنهاهم عن الاختلاف والفرقة ، وأخبرهم أنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين اللّه » . ورواه كذلك ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 728 ) ، وعزاه إليهما السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 110 ) ، وأما قول الربيع ، فرواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 92 ) ، قال : « هم أهل الكتاب ؛ نهى اللّه أهل الإسلام أن يتفرقوا ويختلفوا كما تفرق واختلف أهل الكتاب » .
( 1 ) النوب : جمع نائبة وهي المصيبة . قال ابن منظور : « والنائبة : المصيبة ، واحدة نوائب الدهر . والنائبة : النازلة ، وهي النوائب والنّوب ، الأخيرة نادرة » ، لسان العرب ( 1 / 774 ) .
( 2 ) ساقطة من الأصل والسياق يقتضيها .
( 3 ) هذا الحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير رقم ( 288 ) ، وعزاه لنصر المقدسي في الحجة ، والبيهقي في الرسالة الأشعرية بغير سند . وقال المناوي - رحمه اللّه - في فيض القدير ( 1 / 212 ) في الحديث رقم ( 288 ) : هذا الحديث -