فقيل : إن الأول للسلاطين ، والثاني للعلماء ، والثالث للعوام « 1 » ، فإن قيل : كيف حثّ هاهنا على الأمر بالمعروف ،
هامش
- وأن الإيمان يزيد وينقص » رقم ( 49 ) . وأبو داود - كتاب الصلاة - باب « الخطبة يوم العيد » ، رقم ( 1140 ) والترمذي - كتاب الفتن - باب « في تغيير المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب » رقم ( 2172 ) . وقال الترمذي : حديث حسن . وهو كذلك في تحفة الأشراف ( 3 / 368 ) رقم ( 4085 ) . والنسائي - كتاب الإيمان - باب « تفاضل أهل الإيمان » ( 8 / 111 ) . وابن ماجة - كتاب إقامة الصلاة - باب « ما جاء في صلاة العيدين » رقم ( 1275 ) ، وأحمد في المسند ( 3 / 10 ، 20 ، 49 ، 52 ، 53 ، 54 ) ، وعبد بن حميد رقم ( 906 ) وأبو يعلى رقم ( 1009 ) .
( 1 ) ذكر القرطبي هذا القول في الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 49 ) ونسبه للعلماء دون تحديد أحدهم . وهذا القول غير سديد ، وإنما المعتبر في ذلك هي المصلحة والاستطاعة . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : « وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يجب على كل أحد ، بل هو على الكفاية كما دلّ عليه القرآن . . . فإذا لم يقم به من يقوم بواجبه أثم كل قادر بحسب قدرته ، إذ هو واجب على كل إنسان بحسب قدرته كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » . ثم قال رحمه اللّه : « وإذا كان هو من أعظم الواجبات والمستحبات ، فالواجبات والمستحبات لا بد أن تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة . . . وهنا يغلط فريقان من الناس : فريق يترك ما يجب من الأمر والنهي . . . والفريق الثاني من يريد أن يأمر وينهى إما بلسانه وإما بيده مطلقا من غير فقه وحلم وصبر ونظر فيما يصلح من ذلك وما لا يصلح ، وما يقدر عليه وما لا يقدر . . . » مجموع فتاوى شيخ -