ممن قال صلّى اللّه عليه وسلّم فيه حكاية عن اللّه : « فإذا أحببته كنت سمعه » « 1 » ،
هامش
- واجبا إذا لم تفرق جمعيته ، فإذا فرقت جمعيته رأى الجمعية أوجب منها فيزعم أنه يترك واجبا لما هو أوجب منه ، وهذا أيضا جهل وضلال . ثم قال ابن القيم رحمه اللّه : « ولا ريب أن من أظهر الاستغناء عن اللّه وطاعاته وتوثب عليه ، وأورثته الطاعات جبروتا وحجبا عن رؤيته عيوب نفسه وعمله ، وكثرت حسناته في عينه ، فهو أبغض الخلق إلى اللّه تعالى ، وأبعدهم عن العبودية ، وأقربهم إلى الهلاك . . . » مدارج السالكين ( 1 / 268 - 272 ، 287 ) .
( 1 ) هذا جزء من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إن اللّه قال : « من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذ بي لأعيذنه » . أخرجه البخاري - كتاب الرقاق - باب التواضع ، رقم ( 6502 ) . وابن حبان في صحيحه ( 2 / 58 - إحسان ) رقم ( 347 ) . وقال ابن رجب : « تفرد بإخراجه البخاري دون بقية أصحاب الكتب » . انظر : جامع العلوم والحكم الحديث الثامن والثلاثون . وهذا الحديث ليس فيه أن أحدا يسعه الاستغناء عن حبل اللّه تعالى الذي هو كتابه ورسله ، بل أوله يدل على خلاف ذلك من أن العبد كلما تقرب إلى اللّه عز وجل بأداء الفرائض والنوافل ازدادت محبة اللّه سبحانه له ، وكان دعاؤه مستجابا . قال الحافظ ابن حجر : « وقد تمسك بهذا الحديث بعض الجهلة من أهل التجلي والرياضة ، فقالوا : القلب إذا كان محفوظا مع اللّه كانت خواطره معصومة عن الخطأ . وتعقب ذلك -