تصدّوا المؤمنين طالبين لطريقهم الإعوجاج ، وقوله :
وَأَنْتُمْ شُهَداءُ
الشهادة تارة بالعقل نحو
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 1 » أي عارف بعقله ، وتارة بالعقد ، نحو قوله :
فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 2 » وتارة بإقامة ذلك « 3 » ، وقد فسّر الآية
هامش
- كالأجسام ، وبالكسر فيما ليس بمرئي كالرأي والقول . وقيل : الكسر يقال فيهما معا ، والأول أكثر . النهاية ( 3 / 315 ) . وقول ابن منظور :
« والعوج بكسر العين في الدّين ، وفيما كان التعويج يكثر مثل الأرض والمعاش » . لسان العرب ( 2 / 332 ) وقول ابن جزي الكلبي : « المعروف في اللغة أن العوج بالكسر في المعاني ، وبالفتح في الأشخاص ، والأرض شخص ، فكان الأصل أن يقال فيه بالفتح وإنما قاله بالكسر مبالغة في نفيه ، فإن الذي في المعاني أدق من الذي في الأشخاص ، فنفاه ليكون غاية في نفي العوج من كل وجه . التسهيل لعلوم التنزيل ( 3 / 19 ) .
( 1 ) سورة ق ، الآية : 37 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 .
( 3 ) قال الراغب : الشّهود والشهادة : الحضور مع المشاهدة ، إما بالبصر أو بالبصيرة ، وقد يقال للحضور مفردا قال اللّه تعالى :عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ[ السجدة : 6 ] لكن الشهود بالحضور المجرد أولى ، والشهادة مع المشاهدة أولى . . . والشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر . . . وشهدت يقال على ضربين : أحدهما : جار مجرى العلم ، وبلفظه تقام الشهادة . ويقال : أشهد بكذا ، ولا يرضى من الشاهد أن يقول : أعلم ، بل يحتاج أن يقول : أشهد . والثاني يجرى مجرى القسم -