تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
الْمُشْرِكِينَ
« 1 » معنى قوله : قل اعتقد وأخبر أن ذلك من قول اللّه تعالى ، وهو صادق . وحقيقة قوله :
صَدَقَ اللَّهُ
إقرار بأن اللّه قد أخبر ، فإنه إذا ثبت كونه من خبره ثبت كونه صدقا ، ونبّه أن ما أخبر من قوله :
* كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا
وسائر ما تقدّم صدق ، وأنه ملة إبراهيم ، وأوجب عليهم اتباعه في تحنّفه « 2 » أي في استقامته « 3 » ، وفي قوله :
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
تعريض بهم ، كأنه قيل : أنتم مشركون في اتخاذ بعضكم بعضا أربابا ، وإبراهيم لم يكن مشركا ، فإذن ليس دينكم دين إبراهيم « 4 » ، وكما نفى في قوله :
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا
« 5 » أنه منهم نفى في هذه الآية كونه مشركا . قوله :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ * فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 6 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 95 . ( 2 ) تقدم تفسير الحنيف ص ( 618 ) من البحث . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 17 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 162 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 5 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 59 ) . وروح المعاني ( 4 / 4 ) . ( 4 ) انظر : البحر المحيط ( 3 / 6 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 171 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 59 ) ، وروح المعاني ( 4 / 4 ) . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 67 . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 96 ، 97 .