لصدق ما أخبر تعالى به « 1 » ، وسبب تحريمه ذلك - قيل : إنما كان مرضا أورثه لحم الإبل فتركه ، وحرّمه على نفسه تحريم المريض طعاما لا يوافقه ، لا تحريم شرع « 2 » . وقال ابن عباس والحسن :
أصابه عرق النّسا « 3 » ، فنذر أن يترك إن عافاه اللّه أشهى طعام إليه تقربا إلى اللّه تعالى ، وتحريم اليهود ذلك كان اقتداء منهم به « 4 » ،
هامش
( 1 ) هذه القصة وردت في : الوسيط ( 1 / 464 ) ، وأسباب النزول ص ( 115 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 3 ) من رواية أبي روق وابن الكلبي . قال أبو حيان :
« وروي أنهم لم يتجاسروا عن الإتيان بالتوراة ، لظهور افتضاحهم بإتيانها ، بل بهتوا ، وذلك كعادتهم في كثير من أحوالهم » . البحر المحيط ( 3 / 5 ) .
( 2 ) وهذا مروي عن ابن عباس والضّحّاك والسّديّ انظر : جامع البيان ( 7 / 7 - 10 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 409 ) ، والوسيط ( 1 / 464 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 68 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 157 ) ، وزاد المسير ( 1 / 423 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 134 ) ، وتفسير القرآن العظيم ( 1 / 361 ) .
( 3 ) عرق النسا : عرق يخرج من الورك ، فيستبطن الفخذ ، ويمتد من الورك إلى العرقوب . انظر : المقصور والممدود ص ( 18 ) والمجموع المغيث ( 3 / 295 ، 296 ) .
( 4 ) أما قول ابن عباس فأخرجه عبد الرزاق في تفسير القرآن ( 1 / 126 ) ، والطبري في جامع البيان ( 7 / 10 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 705 ) ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 423 ) ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 135 ) ، وابن كثير في تفسير القرآن -