تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
أي مجازيكم ، ولدلالة ذلك على المجازاة جعل جوابا للشرط « 1 » . قوله تعالى :
* كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » ، كان اليهود أنكروا تحليل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لحوم الإبل ، وقالوا : إنها كانت محرّمة على إبراهيم على ما نطقت « 3 » به التوراة ، فكذّبهم تعالى ، وذكر أنها كانت محلّلة عليه وعلى أولاده إلى أن حرّمها إسرائيل على نفسه ، وهو يعقوب ، وأمرهم بإحضار التوراة ، فامتنعوا ، ولم يجسروا على ذلك ،
هامش
- والمنكح والملبس ، فهذا ليس على إطلاقه ، واللّه تعالى لم يأمرنا بترك ذلك بالكلية ولا رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل إن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لما أخبر عن بعض أصحابه أن أحدهم قال : إني أصوم ولا أفطر ، وقال الآخر : إني أقوم ولا أفتر ، وقال ثالث : وأنا لا أتزوّج النساء ، غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مقالتهم وقال : « إني لأخشاكم للّه وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوّج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني » أخرجه البخاري ، كتاب النكاح ، باب الترغيب في النكاح رقم ( 5063 ) . ومسلم في كتاب النكاح ، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه . رقم ( 1402 ) . ( 1 ) انظر : المحرر الوجيز ( 3 / 158 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 93 . ( 3 ) في الأصل ( نطق ) ، والسياق يقتضي ما أثبته .