على رجل كان يقال له يهودا عهد لقتل عيسى ، فدخل بيتا فظن أن عيسى عليه الصلاة السّلام فيه فتبعه القوم فصلبوه « 1 » ، وقال الأصمّ : مكره بهم أن سلّط عليهم فارسا « 2 » ، فقتلوهم ، وسبوا ذراريهم « 3 » ، لقوله :
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً
« 4 » .
قوله تعالى :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
« 5 » إن قيل : كيف قال :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
وقد قال تعالى :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ
« 6 » ؟ قيل : جملة الأمر أن ليس في
هامش
( 1 ) هذا قول عامة المفسرين انظر : جامع البيان ( 6 / 453 ، 454 ) ، وقد رواه ابن جرير بسنده عن السدي . وابن أبي حاتم ( 2 / 660 ، 661 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 396 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 323 ) ، وزاد المسير ( 1 / 395 ) ، وقد عزاه ابن الجوزي لابن عباس . ومدارك التنزيل للنسفي ( 1 / 258 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 346 ) .
( 2 ) فارس : أمّة من الناس وهم الفرس ، وفارس : بلد ذو جبل ، والنسب إليه فارسيّ والجمع فرس ، وهو الآن بلاد إيران . انظر : لسان العرب ( 6 / 162 ) والمعجم الوسيط ص ( 681 ) .
( 3 ) ذكر هذا الرازي في التفسير الكبير ( 8 / 59 ) ولم ينسبه لأحد .
( 4 ) سورة الإسراء ، الآية : 5 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 55 .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 157 .