وإن كان قد رفع إلى السماء ، وعلى هذا قوله تعالى :
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
« 1 » وتطهيره من الكافرين إخراجه من بينهم ، وقيل :
تخليصه من قتلهم ، لأن ذلك طهرة « 2 » منه ، وقوله :
فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي فوقهم بالبرهان والحجة « 3 » ، وقال ابن زيد : عنى أنه جعل النصارى فوق اليهود في العزّة « 4 » ، فقد جعل لهم « 5 » مملكة ولم يجعلها لليهود ، وقيل : عنى بقوله :
وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ :
هامش
- لنا ، ولا يكون عليك من اختيارك شيء ، ويكون إسبال التولي عليك قائما عليك » لطائف الإشارات ( 1 / 257 ، 258 ) . وقد نسب أبو حيّان هذا القول بنصّه إلى الراغب ، مع أن الراغب قد صدّره بقوله : ( وقال بعضهم ) . انظر : البحر المحيط ( 2 / 497 ) .
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 57 .
( 2 ) انظر : القولين في : جامع البيان ( 6 / 461 ، 462 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 397 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 46 ) ، والكشاف ( 1 / 367 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 497 ) ، والقولان متقاربان ، لأن تخليصه من قتلهم كان بإخراجه من بينهم .
( 3 ) انظر : النكت والعيون ( 1 / 397 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 325 ) ، ونسبه أبو حيان للحسن . البحر المحيط ( 2 / 497 ) .
( 4 ) جامع البيان ( 6 / 463 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 398 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 46 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 397 ) . ونسبه ابن جرير وابن الجوزي لابن زيد .
( 5 ) في الأصل : ( لكم ) وهو خطأ ، والصواب ما أثبتّه .