تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
واستدرجهم من حيث لا يعلمون « 1 » ، ولأجله قال :
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
« 2 » وهذا من المعنى الذي اقتضى الذي قال تعالى :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
« 3 » وقال الكلبي « 4 » : مكرهم كان تدبيرهم في قتل عيسى
وَمَكَرَ اللَّهُ
أنه ألقى شبه عيسى
هامش
- مشكلات القرآن ( 1 / 244 ) . وهذا الكلام يشمل معنى التزيين الذي ذكره الراغب . ( 1 ) قال الزجاج : « المكر من الخلائق خبّ وخداع ، والمكر من اللّه المجازاة على ذلك ، فسمي باسم ذلك لأنه مجازاة عليه ، كما قال عز وجل :اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ[ البقرة : 15 ] فجعل مجازاتهم على الاستهزاء بالعذاب لفظه لفظ الاستهزاء . . . وجائز أن يكون مكر اللّه استدراجهم من حيث لا يعلمون . . . » معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 419 ) ، وانظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 218 ) ، وجامع البيان ( 6 / 454 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 496 ) . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 13 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 28 . ( 4 ) هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث الكلبي الكوفي النسّابة المفسر ، متهم بالكذب ورمي بالرفض . قال البخاري : تركه يحيى وابن مهدي ، وقال الجوزجاني : كذاب ساقط . وقال ابن حبان : وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه . وقال النسائي والساجي والدارقطني : متروك . مات بالكوفة سنة 146 ه . انظر : ميزان الاعتدال ( 3 / 556 ) ، والتهذيب ( 9 / 178 ) ، والتقريب ص ( 479 ) .