تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وقوله :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
أنّ المؤمن هو الذي يتفكر في ذلك ، فتحصل له الآية ، وقرىء إنّي على الاستئناف « 1 » ، ويكون تفسيرا للآية ، كما أن قوله :
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
« 2 » تفسير للوعد ، وإذا قرىء أنّى بالفتح ، فعلى تقدير الجرّ بدلا من آية « 3 » أو على قدر الرفع خبر ابتداء مضمر ، كأنه [ قال ] « 4 » : الآية
هامش
- فلما استيقنوا أنها من عند العظيم الجبار ، انقادوا للإسلام وصاروا من عباد اللّه الأبرار ، وأما عيسى عليه السّلام ، فبعث في زمان الأطباء وأصحاب علم الطبيعة ، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة ، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد ، أو على مداواة الأكمه والأبرص ، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد . . . » تفسير القرآن العظيم ( 1 / 345 ) . ( 1 ) قرأها بكسر الهمزة نافع وحده ، وقرأها الباقون بالفتح . انظر : المبسوط ص ( 143 ) ، والغاية ص ( 212 ) ، والتلخيص ص ( 239 ) . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ[ المائدة : 9 ] . ( 3 ) قال ابن زنجلة : « قرأ نافع : « إني أخلق لكم » بكسر الألف على الاستئناف . وقرأ الباقون « أني » بالفتح ، وحجتهم أنها بدل من قوله :قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْقال الزجاج : « أني » في موضع جر على البدل من « آية » . المعنى : جئتكم بأني أخلق لكم من الطين » . حجة القراءات ص ( 164 ) . وانظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 413 ) . ( 4 ) ليست في الأصل والسياق يقتضيها .