أني قد جئتكم « 1 » .
قوله عز وجل :
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
« 2 » فقوله :
وَمُصَدِّقاً
معطوف على ما دلّ عليه قوله : بآية من ربكم أني قد جئتكم مستصحبا آية ، ومصدقا ، كقولك : جئتك بما تحب ومكرما لك ، وليس بمعطوف على وجيها ولا رسولا ، لقوله :
لِما بَيْنَ يَدَيَّ
أني أحقق / ما أتيت به من التوراة ، فيكون ذلك معدودا من جملة معجزاته « 3 » .
وقال « 4 » قتادة والربيع « 5 » . . .
هامش
( 1 ) أشار إلى هذا الوجه الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 413 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 50 .
( 3 ) قال الفراء : نصبت ( مصدقا ) على فعل جئت ، كأنه قال : وجئتكم مصدقا لما بين يديّ من التوراة ، وليس نصبه بتابع لقوله ( وجيها ) ، لأنه لو كان كذلك لكان ( ومصدقا لما بين يديه ) . معاني القرآن ( 1 / 216 ) وانظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 415 ) ، وإعراب القرآن ( 1 / 380 ) ، والدر المصون ( 3 / 201 ) .
( 4 ) بدأ الراغب في تفسير قوله تعالى :وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ[ آل عمران : 50 ] .
( 5 ) هو الربيع بن أنس البكري البصري الخراساني ، صدوق له أوهام ، ورمي بالتشيّع ، مفسّر البصرة ومحدّثها ، روى التفسير عن شيخه أبي العالية ، -