ثلاثة أقوال : الأول : أنها فعلة ، وحق مثله أن يجعل لامه معتلّا نحو : حياة ونواة ، ونظيرها راية ، والثاني : فعلة إلا أنها قلبت كراهية التضعيف ، نحو طائي في طيئيّ ، والثالث : فاعلة ، وأصلها آيية فخفف وذلك ضعيف لقولهم في تصغيرها أييّة ، ولو كانت فاعلة لقيل : أويّة « 1 » ، والرمز : الإشارة بالشفة والغمز بالعين والحاجب « 2 » ، والإبكار : مصدر أبكر ، يقال : أبكر وبكر وبكّر وابتكر ، والبكرة من وقت طلوع الفجر إلى ضحوة النهار « 3 » ، وقوله :
اجْعَلْ لِي آيَةً
قيل : طلب علامة لوقت الحمل ، فجعل تعالى أن لا يمكنه مكالمة الناس إلا إيماء مع تمكنه من ذكر اللّه « 4 » ، وقيل : بل سأله أن يبين له قربة يجعلها شكرا لما خوّله ،
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 4 / 398 ) والتعليقة ( 5 / 106 ) ، وشرح الشافية للرضي ( 3 / 118 ) وجامع البيان ( 6 / 384 ) .
( 2 ) انظر : العين ( 7 / 366 ) ، والجمهرة لابن دريد ( 3 / 325 ) والصحاح ( 3 / 880 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 409 ) والمفردات ص ( 363 ) والدر المصون ( 3 / 165 ) .
( 3 ) انظر : العين ( 5 / 365 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 409 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 391 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 81 ) ، وزاد المسير ( 1 / 386 ) ، والمفردات ص ( 140 ) ، والدر المصون ( 3 / 168 ) .
( 4 ) وهو قول قتادة ، والربيع وجبير بن نفير والسدّي . انظر : جامع البيان ( 6 / 386 ، 387 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 2 / 645 ) ، -