تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
فأمره أن يجعل شكره الاشتغال بالعبادة ، وترك مكالمة الناس إلا رمزا ثلاثة أيام « 1 » ، وهو المذكور في قوله :
ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا
« 2 » ، وفي هذا دليل أن في ذكر اليوم أو الليلة غنى عن ذكر الآخر عند الإطلاق « 3 » ، وإذا أريد الخلاف بيّن حينئذ نحو
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ
« 4 » ، وعلى هذا الآية عبارة عن الفريضة ، فإن زكريا سأل
هامش
- والنكت والعيون ( 1 / 391 ) ، والمحرر الوجيز ( 1 / 80 ) ، وزاد المسير ( 1 / 386 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 471 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 343 ) . ( 1 ) ذكر هذا الوجه أبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 471 ) ولم ينسبه إلى أحد . ( 2 ) سورة مريم ، الآية : 10 . ( 3 ) قال السمين الحلبي في « الدر المصون » ( 3 / 164 ) : قوله تعالى :ثَلاثَةَ أَيَّامٍالصحيح أن هذا النحو - وهو ما كان من الأزمنة يستغرق جميعه الحدث الواقع فيه - منصوب على الظرف ، خلافا للكوفيين ، فإنهم ينصبونه نصب المفعول به . وقيل : وثم معطوف محذوف ، تقديره : ثلاثة أيام ولياليها ، فحذف ، كقوله تعالى :تَقِيكُمُ الْحَرَّ[ سورة النحل : 81 ] ونظائره ، يدل على ذلك قوله في سورة مريمثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّاوقد يقال : إنه يؤخذ المجموع من المجموع ، فلا حاجة إلى ادعاء حذف ، فإنا على هذا التقدير الذي ذكرتموه نحتاج إلى تقدير معطوف في الآية الأخرى تقديره : ثلاث ليال وأيامها » اه . وما ذكره الراغب أحسن . ( 4 ) سورة الحاقة ، الآية : 7 . ونصّها :سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً .